كوب شاي Cup of Tea

إنتظار الضربة القاضيه

Posted in غير مصنف by cupoftea2 on 9 أبريل 2008

إنتظار الضربة القاضيه

واحد من أهم دروس الحياة التي تعلمتها بصعوبة جدا جدا ، و لازلت حتى اليوم اواصل محاولة تفادي طريقة التفكير التي تعاكسها هي هذه الحقيقة الصغيرة جدا:

“في الحياة لا توجد ضربة قاضية واحده ابدا”

أو دعني اصيغها بهذه الطريقة:

لا توجد خطوة واحده ، و لا مشروع واحد ، و لا مهمة واحده ، و لا عقد واحد ، و لا وظيفه اخرى ، و لا ……. سوف يغيرك –و يغير مصيرك – دفعة واحده.

لكي تتغير يجب ان تمشي الطريق كاملا! مهما كانت اهمية الذي تنتظره ان يحدث ، فلن يغير حياتك بضربة واحده ابدا.

والآن إليكم القصة التاليه:

جميعنا يعرف الحجّار – من يعمل في قطع الحجارة – و يعرف الجهد العضلي الهائل الذي يبذله هذا الحرفي في تقطيع الصخور من الجبل. عندما يبدء الحجّار في قطع صخرة يقوم بضرب الصخرة عشرات الضربات التي لا تترك اي أثر في الصخرة ، لكن مع مواصلة الطرق على الصخرة ، فجأة تنفلق الصخرة إلى قطعتين او أكثر مرة واحده.

عندما ترى هذا المشهد فلك أن تتسائل:

هل قطع الصخرة الضربة الأخيرة؟؟

ام من قطع الصخرة هو الضرب المتواصل؟

نعم أنا متأكد بأن الجميع يعرف و يقول بأن من قطع الصخرة هو الضرب المتواصل، لكن ما انا استغربه هو بأن الجميع – وأنا منهم – نتصرف يوميا و كأن الصخرة قطعتها الضربة الأخيرة!!.

إليكم المشاهد التاليه من حياتي و حياة الكثيرين ، ما يثبت لكم ذلك.

المشهد الأول: طالب يدرس في المدرسه ، و كل يوم في تصادم مع والده بسبب القيود التي يفرضها البيت عليه ، و كل يوم في عقله يدور نفس الخيال: متى بخلص الدراسه واروح الجامعه و اصير حر بتصرفاتي ، و أصحى على كيفي ، و اروح ويا اصحابي لأي وقت متأخر على كيفي ، و ………
و كأن التخرج من المدرسه والذهاب للجامعة سوف يعطيه كل ما يحلم به!. فكل ما ينتظره بفارغ الصبر هو الضربة القاضيه لحياته الحاليه بتعاستها و انتكاساتها و بأن “يخلص المدرسه” و تنتهي جولة البؤس.

المشهد الثاني: فتاة في مقتبل العمر ، بعد انهائها دراستها الجامعيه ، و توظفها و بدء احساسها بالمسؤلية الإجتماعيه ، والضغوط العائلية ، تبدء لا شعوريا في إنتظار “العريس” الذي سيجلب لها السعادة المطلقة و ينقلها من حالتها الحالية لعالم اخر ليس كمثل هذا العالم.

المشهد الثالث: موظف يشعر بالظلم في وظيفته الحاليه التي يعمل فيها منذ سنين طويلة ، و كل ما ينتظره هو الإنتقال للوظيفه الجديدة والفرصه الأخرى التي ستغير كل ما يشعر به من احباط.

لا يوجد أي خطأ في أن تحلم بشئ ما ، و لا يوجد أي خطأ في كل ما ذكرت ، لكن الخطأ أن تعتقد بأن شيئا واحدا سيكون هو كل ما تحتاجه لتغيير حياتك نهائيا.

ما لفت انتباهي لهذه الحقيقة الصغيرة جدا هو حديثي لأحد مدراء الشركات التي انفذ لها احد المشاريع، فقد فازت تلك الشركة بمناقصه كبيرة جدا لمدة ثلاث (3) سنوات بما يقدر بعشرات الآلاف الريالات كل شهر ، وهو ما يشكل اكثر من 100% زيادة في حجم ايرادات الشركه تقريبا ، حيث قال لي المدير هذه المعلومة:

من خبرتي الطويلة ، لا يمكن أن تغير مصير شركة ونتائجها بسبب مشروع واحد او عقد واحد، فالنجاح رحلة طويلة و ليس خطوة عملاقة“.

اخيرا:

ابدء العمل اليوم لتغيير مصيرك و أحاسيسك والبحث عن سعادتك، فإنها لن تأتي بضربة واحدة ابدا.

تجربة:

1) عند احساسك بصعوبة او تحدي في حياتك، هل تفكر في شئ معين تعلق عليه آمال التغيير الذي تتطلع إليه؟

2) اسرد كل الأشياء الذي تنتظرها و تعلق عليها امآل كبيرة بأنها ستغير لك حياتك و مستوى سعادتك!. تذكر بأن لا فائدة من الإنتظار

Tagged with: ,

اترك رد