كوب شاي Cup of Tea

ألإنبهار ! اول علامات الفشل

Posted in غير مصنف by cupoftea2 on 21 اغسطس 2008

ألإنبهار ! اول علامات الفشل.

منذ ما يقرب من ال 15 سنة ، سمعت هذه العبارة و لازالت محفورة في ذاكرتي، لا اتذكر من القائل ، و لا اتذكر اين سمعتها ، لكن اتذكرها جيدا: “الإنبهار هو أول علامات الفشل”.


عندما تكون منبهرا بشئ ما ، عادة ما لا تتسائل و تشك فيما انت منبهر به ، و هذا ما يؤدي إلى سيطرة مشاعرك عليك تجاه هذا الشئ ، و لأن المشاعر عادة ما تكون متقلبه ، سرعان ما ينتهي هذا الانبهار و تفقد حماسك لهذا الشئ ، و بعد مرور الوقت تجد نفسك و قد تخليت عن هذا الشئ، و استسلمت.

و كنتيجة حتمية لأي استسلام في الحياة: “الفشل”- هو كل ما ستحصل عليه من هذا الشئ.

مع الأيام اصبحت جيدا في تقرير ملاحظة هذه الظاهره فيمن حولي ، و إليكم هذه القصص القصيرة:

القصة الأولى:

سالم عاش طوال عمره كسولا و خمولا ، و لا يحب القيام بأي نشاطات بدنيه ، خصوصا المشي او اي رياضات بدنية، و بالطبع مع تقدم العمر به ابتدء جسمه في مراكمة الدهون ، و النتيجة كانت مرض السكري في بداية الاربعينات من عمره.

في حديثه مع احد الاصدقاء ، ينصحه بالمشي ، لانه الرياضه المناسبة له – لجسمه و لعمره خصوصا لأنه لم يسبق له ممارسة الرياضات البدنية – و يبدء بإقناعه بأهميه هذه الرياضه لحالته الصحية.

انبهر سالم بفكرة رياضه المشئ ، و بأنها تستطيع المساهمه في حرق الشحوم و السكري الزائد في جسمه ، و بعد صلاة العشاء ابتدء المشي: ساعتين من المشي المتواصل تقريبا.

هل تتوقعون سالم سيذهب للمشي ايضا غدا؟


القصة الثانية:

كانت سامية تتسوق في احد المراكز التجاريه عندما شاهدة “كاميرا للتصوير المحترف من نوع كانون”، و فجأة احست برغبة شديده في التصوير و في اقتناء هذه الكاميرا، و طوال شهر كامل ابتدءت سامية في تخيل نفسها تلتقط الصور ، و في كل مناسبة كانت تتحدث عن التصوير و عن انها كانت احد رغباتها في صغرها بأن تكون مصورة محترفه!.

بعد شهر قامت بتدبير مبلغ قيمة الكاميرا و حققت حلمها في امتلاك تلك الكاميرا الساحرة!. ولم تخيب الظن وابتدءة في التصوير، و قراءة بعض مواقع الهواة و المحترفين للتصوير.

هل تتوقعون بأن سامية ستواصل التصوير و التعلم إلى ان تصبح مصورة محترفه؟

النتيجة:

سالم لم يذهب للمشي في اليوم التالي.

و سامية لم تواصل التصوير ، و تحولت الكاميرا إلى صندوق المقتنيات.

لماذا؟

بسبب أن سالم و سامية كانوا تحت تأثير ما يسمى ب “الإنبهار” ، و لم يكونوا في حالة “الإختيار الواعي”، والدليل على ذلك كانت الخطوة الأولى. الخطوة الأولى كانت بالنسبة لهم خطوة غير قابلة للمواصله ، كانت كبيرة لدرجة تجعلها غير قابلة للتكرار ، و هذا يسبب رد فعل عكسي، بهذه الطريقه:

عندما تقوم بخطوة عملاقة ، فأنت تتوقع انك تستطيع القيام بها مرة اخرى!، و عند فشلك في القيام بتلك الخطوة مرة اخرى ستتسبب في إحباطك! و هذا الاحباط سيتسبب في عدم رغبتك في التجربه مرة اخرى! و هو بدوره سيولد فيك الخوف من المحاولة مرة اخرى لعدم رغبتك في مواجهة الفشل.

ببساطة:

عندما تتخذ قرار و يكون السبب الإنبهار بالشئ ، ستكون أول خطواتك “غير قابلة للمواصلة” ، و كأنك تبدء من قمة الهرم.

كيف تتجنب الإنبهار؟

1) عندما ترغب في شئ بشده ، اول ما يجب عليك القيام به هو معرفة “لماذا ترغب في ذلك الشئ؟”. أكتب اسبابك بوضوح، نعم اقصد ان تكتب اسبابك في ورقة!.

2) حدد ما تريده من ذلك الشئ، فبعض الاحيان يكون السبب ورا رغبتك في شئ ما ليس سوى “ما سيقوله الناس عنك”، و هذا الشئ لا يعطي الدافع الكافي لمعظم الأشخاص لمواصلة ما يريدونه!.

3) ضع خطة تتكون من اهداف (خطوات) صغيرة لتحقيق ما تريد. فالأهداف او الخطوات الصغيرة يمكن تكرارها، و من ثم قم بزيادة هذه الأهداف (الخطوات ) في الحجم بطريقة منطقية كل اسبوع.
مثلا: اذا كنت تود البدء في المشئ ، ابدء ب 15 دقيقة كل يوم لمدة اسبوع ، ثم زد المدة إلى 20 دقيقة بعد اسبوع ، و استمر إلى الاسبوع اللي يليه ثم زد المدة إلى 25 دقيقة ، و هكذا. لكن لا تقم أبدا بمضاعفه المدة قبل الشهر الأول.


أخيرا:

عندما تبدء في عمل شئ ما و تتوقف عنه بعد مدة ليست بالطويله ، فإن اول اسئلتك يجب أن تكون:

هل كنت منبهرا بهذا الشئ؟ او كنت واعيا جدا اثناء اختياري للقيام به؟

وسوم الموضوع,

رد واحد

Subscribe to comments with RSS.

  1. alm3tasem said, on 6 فبراير 2009 at 11:22 ص

    موضوع مفيد
    جزاك الله خيراً


اترك رد