العودة إلى الصفر
العودة للصفر.
تصور بعد عناء سنين طويلة في جمع ما تملك و بناء حياتك ، تعود للصفر!. لا بيت ، لا علاقات ، لا مال ، و لا وظيفه!. حتى العائلة تخلت عنك!.
فجأة اصبحت انت ، وانت فقط بدون اي شئ!.
ماذا سيحدث عندما تعود إلى الصفر من جديد؟ في هذا العمر من حياتك!.
1) القصة الأولى:
في إحدى الزيارات لأحدى الدول الأفريقيه للسياحة ، تتعرض للخطف على يد عصابة تتاجر بالأفراد و تقودك إلى مكان مجهول في إحدى الأدغال ، و هناك تستطيع التخلص من العصابة و تمشي حتى تصل إلى قرية في هذه الأدغال المجهولة بالنسبة لك!.
لا احد يتكلم لغتك، و لا تستطيع التحدث بلغة اهل القريه!. لا تملك مال او هوية او اثباتات لانها ضاعت في اثناء تخلصك من العصابة!. و من هذه القرية لا تستطيع الخروج للوصول للمدينة!
و هنا يكون أمامك هذين الخيارين:
1) البدء من الصفر و العيش في هذه القرية! و تعلم كل شئ من جديد!
2) او الموت و إختيار أن تموت!.
أنت ماذا ستفعل؟ و ماهو اهم شئ يجب عليك أن تملكه لكي لا تنتحر منهيا حياتك برمتها؟.
2) القصة الثانية:
بعد سنين طويلة من العمل و جمع المال ، تحولت خلالها إلى شخص ثري جدا (ملياردير) تدير شركات بالمليارات!، انت في منتصف الأربعينيات من عمرك ، و لكنك تعيس من الداخل: تحس بخواء روحي لأبعد الحدود ، و المشاكل العائلية تملء حياتك ، و فجأة تقرر أن تنسحب من هذه الحياة:
تتخلى عن اموالك و شركاتك ، للبحث عن الحياة السعيدة الخالية من الهموم: تذهب لجبال الهملايا! لتعيش طقوس الخلوة بالنفس في الصقيع المتجمد!.
كيف ستبني حياتك و ستحصل على غذائك وانت غريب في ارض قاحلة كهذه؟
فقط شخصيتك الحقيقية ، و معدنك الأصيل سيكون ذا قيمة حقيقية عندما تعود للصفر. فلتبني شخصيتك و قدراتك للعيش في أي مكان ، و بأي طريقه ، فذلك هو الضمان الوحيد للحياة .