فرصة جديده
فرصة جديده
منذ سنوات شاهدت الفيلم الامريكي “جراوند هج داي”، والذي يدور حول شخصية مقدم برامج يرسل لمدينة اخرى لتغطية حدث شهير في يوم “حضن الارض – جراوند هج داي”، و هناك يجد نفسه في موقف غريب.
حيث كان يصحو كل يوم ليجد بأن اليوم هو 23 من نفس الشهر و نفس السنه. فكأن الزمن توقف على ذلك اليوم.
يبدء كل يوم نفسه من نفس البداية لذلك اليوم، و عندما يخلد للنوم ويصحو يجد نفسه يعيد نفس اليوم. في البداية اصابه هوس جنوني ، و لم يعرف كيف يتصرف، حاول ان ينتحر ، لكن دائما كان يصحو ويجد نفس اليوم!
ثم بعد ان استسلم لتلك الحقيقة البسيطه ، ابتدء يتصرف بطريقة اخرى! ابتدء يتعلم اشياء جديدة ، ابتدء يطور مهاراته في اشياء لم يتعلمها ابدا او لم يحلم بأنه سيستطيع تعلمها ، تعلم النحت على الجليد ، و تعلم العزف على البيانو ، و تستمر القصه حتى نهاية الفيلم…
عندما اتذكر ذلك الفيلم اجد نفسي مع الحقيقة الصارخة امامنا جميعا: “اليوم هو أول يوم من حياتك الباقيه، و سيضل ذلك صحيحا حتى يصل اليوم الذي سوف تموت فيه، سيكون اخر يوم.”
يالهول تلك الحقيقة الواضحة وضوح الشمس، ويالهول طرق تصرفاتنا نحو تلك الحقيقة.
انا وانت و جميع من سيحيون اليوم بكامله ، امامهم اليوم بكل مافيه ، يوما جديدا اختار الله لنا بأن نحياه و نجرب معيشته ، لكن ماسوف نحققه في هذا اليوم ، و كيف سنحياه ، سيثير دهشة اي مشاهد لو قدر الله لنا بأن نكون في قصة تروى على شاشة السينما.
يختار –البعض – قضاء هذا اليوم في الشكوى من الحياة و مصاعبها.
يختار – البعض – قضاء هذا اليوم في اضاعته في مالا هدف منه.
ويختار البعض قضاءة مهمومين و متسائلين مافائدة حياة كهذه؟
و يختار عدد قليل من الناس قضاء هذا اليوم بإبتسامة و همة عالية لإنجاز شئ ما (مهما صغر او كبر).
وهناك تلك المجموعة التي تفضل عدم تجربة هذا اليوم بأي اسلوب ، و تختار الموت على السرير (طوال اليوم او معظمه بالنوم).
مالذي برأيك يصنع ذلك الفرق؟
مالذي يجعل بعض الناس – ونحن منهم في بعض الايام – قضاء يومهم بتلك الطريقة السوداويه؟
او مالذي يجعل بعضهم يجعلون نفس اليوم مليء بالحماس والسعاده؟
ماهو ذلك الشئ الذي سيحدد – و حدد في الماضي – كيف سنقضي يومنا اليوم؟
لماذا لانبدء صفحة جديده في يومنا الجديد؟
صفحة جديدة مع انفسنا ، و مع خالقنا الذي جعل التوبة من كل معصية مفتوحة حتى اللحظة الاخيره او طلوع الشمس من مغربها ، صفحة جديدة من كل من حولنا ، فرصة اخرى لهم و لنا لنعيش بدون احكام مسبقة و بدون قناعات (تهدم) حماسنا للحياة .
مرى اخرى ، اليوم هو فرصة جديده ، فإجعله يوما يستحق التوثيق في ذاكرتك و ذاكرة الاخرين.
leave a comment