كوب شاي Cup of Tea

ثرمومتر النجاح

Posted in Uncategorized by cupoftea2 on 21 فبراير 2008

 

ثرمومتر النجاح!

 

الرسام الشهير سلفادور دالي في احد اشهر مقولاته يقول “الغيرة من الرسامين الاخرين كانت دائما ثرمومتر نجاحي“، و اليوم انا اعيد وضع هذه المقولة لك و لي في هذا السؤال:

 

ماهو ثرمومتر نجاحك دائما؟ او كيف تعرف انك ناجح؟ كيف تعرف انك حققت ما تريد؟

 

سلفادور دالي وضعها ببساطه : “الغيرة من نجاح الاخرين” هو مقياس النجاح عنده ، هو ما يدفعه للعمل بإجتهاد اكبر لتحقيق نجاح اكبر و المنافسه بين الرسامين المشاهير.

 

ملاحظة: لكل من لا يعرف ماهو الثرمومتر ، هو جهاز صغير لقياس الحرارة يوضع في فم المريض لقياس حرارة جسمه. (يختلف مكان وضعه عند الاطفال – لسه انا فاكر هذي المعلومة من ايام كلية الطب).

 

بالطبع يختلف البشر في طريقة قياسهم لنجاحهم و ماهية الأشياء التي يودون تحقيقها في الحياة ، فهناك النوع المادي الذي يبحث عن “المال” الاكثر ، و هناك النوع الحكيم الذي يبحث عن “الحكمه” من الأشياء ، و هناك النوع الكسول الذي لا يبحث عن هذا او ذالك ، و أنا هنا لست لأحكم عن ماهو صائب و ماهو خاطئ – لأني اعتقد بصواب كل تلك المقاييس بإختلاف انواعها ما دامت تراعي العدالة و الشريعه – لكن لتوضيح النقطة الأساسية في الموضوع و هي “ثرمومتر النجاح”!.

 

ماهو ثرمومتر نجاحك انت ؟

 

هل ترغب بالمزيد من النجاح المادي ؟ حساب بنكي اكبر؟ قصر اكبر؟ سيارة افخم؟

 

هل انت ممن يبحثون عن السعادة الروحيه ؟ ايمان اكثر؟

 

هل انت ممن يبحثون عن العائلة السعيدة؟

 

هل انت ممن يبحثون عن الضحك اكثر؟

 

هل انت ممن يبحثون عن شهادة اعلى؟ و علم اكثر؟

 

هل انت ممن يودون تغيير العالم بإكتشاف مهم! او كتاب تكتبه ! او تجربة تجربها لشرحها لمن سيأتي بعدك؟

 

ببساطة مرة اخرى: ماهو ثرمومتر نجاحك؟

 

إن اكبر تعاسة لأي انسان هي ان يقارن نفسه بمقياس نجاح شخص اخر! ببساطة استخدام ثرمومتر شخص اخر لقياس نجاحك ، عندما تكون تستخدم ثرمومتر اخر!.

 

تصور معي شخص بسيط ، يبحث عن الأمان و الطمئنينة في الحياة ، و هي اهم اولوياته و اهم مقياس لنجاحه في داخل اعماقه ، و يقارن نفسه بأخيه الناجح ماديا لدرجة كبيرة! كيف سيكون إحساسه تجاه حياته؟

 

بالطبع سيكون ساخط على نفسه!

 

و ا لآن دعني اواجهك بهذه الحقيقة!

 

كم مرة كنت انت هو نفس هذا الشخص! كم مرة قمت بالحكم على نجاحك من منظور الاخرين؟ كم مرة استخدمت ثرمومتر نجاح الاخرين لقياس نجاحك؟

 

الآن يمكنك معرفة لماذا تحس بالاحباط في بعض الاحيان!.

 

تجربة:

 

1. ماهو اكثر شئ يدفعك للمحاولة والإجتهاد؟

 

2. اسرد بعض الأشياء التي تحس بقوتها في دفعك للنجاح؟

 

3. إسأل نفسك هل تقارن نفسك بما يحققه الاخرون بدون معرفة ثرمومتر نجاحهم مقارنته بثرمومتر نجاحك؟.

 

 

Tagged with: ,

لون العالم

Posted in Uncategorized by cupoftea2 on 7 فبراير 2008

 

لون العالم!

 

كثيرا ما يثير اندهاشي محاولة البعض – ممن اعيش معهم و احتك بهم – فرض افكارهم و قناعاتهم علي ، و محاولة الحكم على عالمي من منظور عالمهم و قناعاتهم.

 

عندما كنت صغير كانت مثل هذه التصرفات تثيرني و تدفعني للدفاع عن ما اعتقده و المحاورة لساعات و ساعات لإثبات ما انا مقتنع به ، و عادة ما ينتهي النقاش بعدم قناعة اي من الطرفين – سواء انا او محاوري – بوجهة نظر الطرف الآخر. ما لاحظته في كثير من الاحيان أن سبب النقاش لا يعدو كونه اثبات الذات و ليس اثبات الفكرة ، فكل ما في الأمر محاولة الطرف الاخر اثبات صدق و صحة تجربته عن طريق صبغ العالم بتجربته و تلوين عوالم الاخرين بإستنتاجاته عن ما مر و اقتنع به.

 

إليكم هذه الأمثله التي قد تكون مرة بكم بطريقة او بأخرى:

 

القصة الأولى: شخص يبدء حياته بصورة عادية ، ثم ما يلبث ان يتجه اكثر و اكثر في طريق الضياع (بالخليجي في طريق الصياعه ) ، و تمر السنين و هو على هذا المنوال ، و فجأة يمر بتجربة مؤلمة تجعله يراجع نفسه و من ثم يبدء في التدين ، و يبدء في النظر للعالم من منظور الدين، و يبدء في الحكم على الاخرين و تصرفاتهم من منطلق ما استنتجه من تجربته الشخصية.

 

القصة الثانية: شخص يبدء حياته بصورة عادية ، و بما انه من اسرة محافظه و قريبه للدين ، يبدء في التدين شيئا فشيئا ، و تصبح كل تجاربه في الحياة مصبوغة بطريقة او بأخرى بالدين ، و يصبح يحكم على من حوله بالدين ، و الأخطر من ذلك يصبح حكمه على تجاربه الشخصية من منطلق ديني لا يقبل التأويل!

 

و في خضم هذا التدين ، يمر بتجربة مؤلمه تزعزع ما كان يؤمن به بطريقة مطلقة من الدين ، و يتحول نفس هذا الشخص المتدين إلى (ملحد) – والعياذ بالله – بل يبدء بالهجوم على المتدينين و حتى على الناس البسطاء في ايمانهم بالدين ، و هكذا يبدء بتلوين عالمه و تجاربه الجديده بما توصل له من قناعات عبر التجربة التي مر بها ، و يبدء في الحكم على الاخرين من نفس المنطلق!.

 

والآن

 

ما هو الفرق بين محاولة اثبات الذات و محاولة اثبات الفكرة؟

 

لكي تعرف الفرق بين اثباتك لفكرتك و بين اثباتك لذاتك ، يجب ان تنظر لما تقوله من منظور طرف ثالث لم يمر بالتجربة التي مررت بها (او بالفكرة التي قرأتها و اقتنعت بها) ، و من ثم تحلل “منطقية” الفكرة التي تتحدث عنها او تجادل بشأنها في ضوء تجربة الطرف الاخر و ليس من خلال تجربتك انت.

 

إليكم هذا المثال المأخوذ من موقع ستيف بافلينا: (بتصرف)

 

معظمنا ممن رأى الألوان يمكنه التفريق بسهولة بين اللون الأحمر والاخضر ، و لا يمكننا حتى التخيل عالم بدون اللون الأحمر والاخضر. لكن لشخص ولد بعمى الالوان (الاحمروالاخضر) فلا يمكنه حتى تصور شكل العالم بهذين اللونين! ، و حتى لو ظللت طوال اسابيع تحاول اقناعه بأن هناك لونين رائعين هما الاخضر والأحمر فلا يمكنه تصديقك! لأنه ببساطة لا يمكنه تخيل ذلك!.

 

لتعرف الفرق بين ما يشاهده الإنسان الذي يرى كل الالوان و بين من لا يملك هذه القدرة ، انظر لهذا المثال هنا.

 

عندما نبدء بالإحساس بأن ما نعتقده و نؤمن به لا يعدوا كونه تجربة شخصية (لا غير) ، سنبدء حينها نتفهم لماذا يختلف الاخرون عنا ، و لماذا يؤمنون و يفعلون اشياء اخرى لا نتصور نحن شخصيا القيام بها. عندها و عندها فقط ، سنتوقف عن النميمة ، و سنتوقف عن الضجر من تصرفات الاخرين ، و سنتوقف عن الحنق من افعال الاخرين ، و سنبدء نحب من حولنا بدون شروط و قيود .

 

ملاحظة: القصتين الذين ذكرتها كلاهما يتعلقان بالتدين ، و ذكري لهم لكثرة انتشار هذين المثالين بشكل لافت في الآونه الاخيرة!.

 

تجربة:

 

1) أسرد مجموعة اشياء تنتقدها في مجموعة ممن حواليك.

 

2) إسرد السبب الحقيقي وراء لماذا انت تنتقد هذه التصرفات ؟ هل هي تجربة مررت بها؟ ام مما تسمعه من الاخرين حولك؟ او مما قرأته و اقتنعت به؟؟

 

3) ماهو ما يثبت بأن انتقادك في محله؟ او لا يعدو كونه مجرد قناعة شخصية لك قابلة للخطأ؟؟

Tagged with: ,

أصابع قصيرة

Posted in Uncategorized by cupoftea2 on 4 فبراير 2008

 

اصابع قصيرة

 

قبل عدة سنوات عندما كنت اطبع على جهاز الكمبيوتر بأصابعي السبابة اليمنى واليسرى ، و كنت ابحث عن بعض الحروف ، كانت لدي رغبة شديدة بتعلم الطباعة بسرعة ، لكن كان لدي اعتقاد راسخ بأن اصابع يدي قصيرة و لن استطيع الطباعة مطلقا بسرعة مثل اصدقائي زهير و كريس.

 

كان زهير و كريس يطبعون بسرعة كبيرة على لوحة المفاتيح ، بينما كنت انا المبرمج الوحيد الذي يتأتئ في طباعته ببطء شديد ، و رغم محاولة اصدقائي إقناعي بأن الموضوع لا يعدو كونه تدريب على برنامج لمدة من الزمن ، كانت في اعماقي قناعة راسخة بأن السبب هو أن اصابعي اقصر من اصابع زهير و كريس.

 

قبل ان يعود كريس لألمانيا لإكمال دراسته الجامعية، اهداني برنامج لتعلم الطباعة اسمه “”FasType و طلب مني التدريب عليه لمدة شهر كل يوم بواقع 10-15 دقيقة.

 

و صديقي زهير طلب مني ان اتدرب على طباعة هذه الجملة 15 مرة كل يوم على الاقل: “” Fast Fox Jumped Over The Lazy Dog” . و بعد مرور شهر واحد كنت استطيع الكتابة على لوحة المفاتيح و بدون النظر على اللوحة ، و بعد شهر اخر كانت سرعتي تجاوزت ال 60 كلمة كل دقيقة باللغة الانجليزية ، و اكثر من 40 باللغة العربية.

 

شكلت هذه التجربة البسيطة من حياتي إلهاما غير مسبوق في نظري لما استطيع القيام به و ما لا استطيع ، فقد اكتشفت ببساطة بأن ما منعني طوال تلك السنوات من الطباعة بسرعة لم يكن سوى “قناعتي” بأن السبب الرئيس هو قصر اصابعي – مع العلم بأن اصابعي عادية و لا تشكو من قصر ابدا – و شكلت هذه القناعة السلبية حاجز نفسي اجبر عقلي لا شعوريا بعدم التجربة و عدم المحاولة لتحقيق شئ ارغبه بشده.

 

لماذا؟

 

لأن قناعات الإنسان تشكل اوامر غير قابلة للنقاش تصدر من عقله الباطن، و هذا الإعتقاد يبدء في تلوين عالمه بنفس هذه القناعات لإثباتها ، و مع مرور الأيام تصبح هذه القناعات “حقائق” لا نقاش فيها.

 

اليوم تذكرة هذه القصة بعد حوار طويل مع صديقي “فؤاد” عن بطئي الشديد في تسويق اللعبة التي اتممت برمجتها و تحويلها لمنتج رائع الجودة والتغليف – حسب كل من رآه – حيث كان فؤاد يحاول اقناعي بأنني اتخذ الإجراءآت الخطأ لإتمام التسويق ، و بأن المسألة ليست سوى إعادة تسويق و ليس خطأ او عيب في المنتج او الإدارة.

 

أنا من ناحيتي كنت ادافع وبكل شراسه بأنني لا استطيع القيام بما يقترحه لأنني غير مؤهل لذلك ، فأنا مبرمج و لست مسوّق و بأنني يجب أن اقوم بالتركيز على ما احسن وأجيد القيام به بدل إضاعة وقتي في تعلم ما لا اجيد القيام به!.

 

لا يوجد خطأ في ما اقول ، لكن هناك فقط سبب واحد يجعل ما يقوله فؤاد صائبا 100% و هو : بأن هذا المشروع تأخر اكثر من سنة ! و بأن كل العمل المطلوب القيام به لا يتجاوز عمل اسبوع واحد!!! و هو سبب كل هذا التأجيل! لكن هذا الإسبوع يحتوي على الكثير من التسويق ومتابعة الشركاء ، و هو ما اجد صعوبة كبيرة فيه!.

 

و الآن:

 

1) ما هو الشئ الذي تعتقد بأنك لا تحسن القيام به!؟ او دعني أعيد صياغة هذا السؤال هكذا: ما هي اصابعك القصيرة حاليا؟؟؟

Tagged with: ,